السيد المرعشي
127
شرح إحقاق الحق
الشرك الذي توهمه الناصب السفيه ، وأنه لا يتأتي للأشاعرة بذلك رعاية أحكام التكليف والترغيب والتخويف ، وأما ما ذكره من التحقيق فهو بالإعراض حقيق ، لأنا نسلم أن أصل القدرة والإرادة مخلوقتان في العبد ، لكن الفعل إنما يتحقق بالإرادة الجازمة الجامعة للشرائط وارتفاع الموانع كما سبق وهي اختيارية ، بيان ذلك أنه إذا حصل لنا العلم بنفع فعل يتعلق به الإرادة بلا اختيارنا ، لكن تعلق الإرادة به غير كاف في تحققه ما لم تصر جازمة بل لا بد من انتفاء كف النفس عنه حتى تصير الإرادة جازمة موجبة للفعل ، فإنا قد نريد شيئا ومع نأبى ونكف نفسنا عن لحياء وحمية ، ذلك الكف أمر اختياري يستند وجوده على تقدير تحققه إلى وجود الداعي إليه ، فإن عدم علة الوجود علة العدم ، وعدم الداعي إلى هذا الداعي ( 1 ) وهكذا ، وغاية ما يلزم منه التسلسل في العدمات ولا استحالة فيه ، وبالجملة الإرادة الجازمة اختيارية لاستناد عدم الكف المعتبر فيها بالاختيار وإن